محمد هادي معرفة
252
التمهيد في علوم القرآن
وولد سنة 1236 في شيراز وورد كربلاء سنة 1255 لتعلّم العربيّة ، والدروس الدينيّة ، فصادف أن تتلمذ عند السيّد كاظم الرشتي ( المتوفى سنة 1258 ) . فكان يدعو شيخه الباب الأعظم ، وبعد وفاته ادّعى لنفسه البابيّة ( الوسيط بين الغائب المنتظر والناس ) . ثم ارتقى بنفسه إلى مرتبة المهدويّة ووصف نفسه بصفة « بقية اللّه » وأمر أتباعه بإدخال جملة « أشهد أنّ علي محمد الباب بقية اللّه » في الأذان . وانتهى أمره إلى شنقه بأمر ( ناصر الدين شاه القاجاري ) في ميدان تبريز سنة 1266 وعمره إذ ذاك 31 سنة . وقد تدرّج المعتوه من درجة البابيّة إلى دعوى المهدويّة فإلى دعوى النبوّة والألوهيّة أخيرا . وله في كلّ هذه المدارج مقالات سخيفة كان يمليها عليه شيطانه الأخرس ، وكان يصدرها بصورة ألواح قدسيّة نازلة من السماء ، كما زعم . ومن سخافاته الهذيانيّة ما سطّره في لوح الحمد : « استحمد حمدا ما حمده أحد من قبل ولا يستحمده أحد من بعد ، حمدا طلع وأضاع وتشعشع وأشرق وأنار وبرق فأبار ، فارتفع ، وتسطّع فامتنع ، حمدا شرّاقا ذو الاشتراق ، وبرّاقا ذو الابتراق ، وشقّاقا ، ذو الاشتقاق ، وترّاقا ذو الارتقاق ، ورتّاقا ذو الارتتاق ، ورفّاقا ذو الارتفاق وحقّاقا ذو الاحتقاق ، وسيّاقا ذو الاستياق ، وحدّاقا ذو الاحتداق ، وقلّاقا ذو الاقتلاق . . ويختم اللوح بقوله : جملا كملا زقعا بهيّا ، بحيانا جملانا ، جمولانا ، وعظمانا » . وفي لوح البهاء : « بسم اللّه البهيّ الأبهى ، لا اله إلّا هو الواحد البهيّان ، بهاء السماوات والأرض وما بينهما ، فوق كلّ ذي البهاء ، لن يقدر أن يمتنع عن مليك سلطان أبهائه من أحد لا في السماوات ولا في الأرض ولا ما بينهما إنّه كان بهاء باهيا بهياء . . . » . وفي لوح القدم : « بسم اللّه الأقدم الواحد القدّام المقدّم القدوم القدمان المتقدّم المقتدم المقدوم المتقادم المستقدم القيدوم ، المقادم ذي القدامين ، القدم